عن مدينة مروي

الموقع:

تمتد منطقة مروي جغرافياً من حدود المناصير جنوباً وحتى حدود محلية الدبة عند الساب والهو شمالاً وهذه الرقعة من الأرض عبارة عن السودان المصغَّر لأنها تشمل العديد من السلالات البشرية التي نزحت إلى المنطقة سواءً كانت عربية أو غير عربية. تقع بين خطي عرض (18-31 ْ) شمالاً وخطي طول (31-50 ْ) شرقاً تحدها من الشمال محلية الدبة وشرقاً ولاية نهر النيل وغرباً أجزاء من كردفان وجنوباً حدودها مع ولاية الخرطوم وكردفان.

تبلغ مساحتها 86.000 ميلاً مربع وتمتد امتداد طولي مع نهر النيل 215كلم.

مناخها نفس مناخ الولاية الشمالية لأنها جزء من المناخ الصحراوي الممطر صيفاً أمطارها موسمية ونادرة لأن الأمطار في السودان تقل كلما اتجهنا شمالاً، وتضاريس معظم أراضيها منبسطة تغطيها كثير من كثبان الرمال.

بها مرتفعات قليلة وأعلى قمة بمنطقة مروي وأشهرها في تاريخ مروي (جبل البركل).

تعتبر منطقة مروي مهد للحضارات منذ عهد بعيد يرجع تاريخه الى ما فترة قبل الميلاد. فقد تعاقبت على هذه المنطقة عدة حضارات جعلت منها مركز إشعاع حضاري وثقافي ضارب في عمق التاريخ, مثل حضارة كوش ونبتة والعهد المسيحي. وتتمثل هذه الحضارة في جبل البركل يأهراماته ومعابده وتماثيله ومدافن الكرو الملكية التي شهدت تطوراً في بناها العلوي والسفلي، إضافة إلى مدينة صنم أبو دوم التي تعد العاصمة الإدارية لمملكة نبتة. كما توجد أهرامات نوري التي يوجد بها أكبر صرح ملوكي في بلاد كوش وهو هرم الملك تهارقو الذي نقل الدفن إليها من الكرو.

وقد كانت عملية انتقال الحضارات وتداخلها شيئاً بديهيا كما أن الحضارة الإسلامية السائدة في المنطقة اليوم ظلت تحمل في طياتها العديد من الممارسات التي تؤكد هيمنة الحضارات السابقة ورسوخها في نفوس إنسان المنطقة القادر على التلقي والاستيعاب. ففي العهد الكوشي كانت المنطقة هي مملكة نبتة, وفي العهد المسيحي كانت مملكة المقرة, وعندما انتشر الإسلام كانت جزءً من مملكة الفونج, ولكن سرعان ما انفصلت عنها وأقامت حكم ذاتي تمثل في ممالك (العمراب العدلاناب – الحنكاب – كجبي - مشيخة السوراب). وعندما غزا الأتراك السودان صارت المنطقة تابعة لحكومة الأتراك.

في العهد الكوشي كان نظام الحكم وراثي أموي أي يرث الحكم ابن البنت أو ابن الأخت. وكانت المنطقة تعتمد في اقتصادها على الزراعة على الشريط النيلي بالإضافة إلى ممارسة حرفة الرعي, ويتم الري من النيل عن طريق الحياض أو الفيضان. وعندما انحسر النيل نقل الى المنطقة الشادوف والساقية من النوبة السفلى. وكانت المنطقة تتبادل مواردها الزراعية مع الممالك المجاورة لها.

سار العهد المسيحي على طريق العهد النبتي مع بعض التغيرات خاصة في نظام الحكم حيث تم ألغاء الحكم الوراثي الأموي. ومعظم الحكام تختارهم الكنيسة وكان على رأس الدولة ملك يعاونه نوابه ووزرائه وكانت العاصمة دنقلا العجوز وفي هذا العهد وتوسعت التجارة مع الدول المجاورة خاصة مصر.أما في العهد الاسلامي فقد كانت المنطقة جزء من مملكة سنار وتتبع رأسا للعبدلاب وعاصمتهم قري. وبعد ذلك تمرد الشايقية على العبدلاب والفونج وكونوا ممالكهم: مملكة العمراب وعاصمتها أمري والعدلاناب وعاصمتها مروي شرق(عسوم) وكجبي وعاصمتها كجبي والحنكاب وعاصمتها حزيمة والسوراب وعاصمتها الكري. وكان على رأس كل مملكة ملك له مستشار يعاونه وزرائه وقواده. وكانت المنطقة تعتمد على الزراعة في مواردها.

وعندما خضعت ممالك الشايقية للحكم العثماني وقسم السودان إلى مديريات تبعت منطقة مروي إلى مديرية دنقلا وصارت مأمورية مروي وعاصمتها مروي شرق وكان على رأسها مأمور يعاونه قاضي ومفتي وكتبة ومجلس أعيان. وكان هناك شخص يعرف بصاحب العادة وهو رجل على قدر كبير من الحكمة والعلم بأمور وعادات الناس, ومهنته الفصل بين المتخاصمين على العرف والعادة المتبعة بعيداً عن قانون الأتراك. ومهمة العمد والشيوخ (الادارة الأهلية) مساعدة المأمور في حفظ الأمن وجمع الضرائب. وبعد قيام الثورة المهدية تم تقسيم السودان إلى عمالات وكانت منطقة مروي تابعة لعمالة دنقلا وكان على رأس العمالة أمير يساعده الجهادية. وبعد الغزو الإنجليزي المصري قسم السودان الى مديريات وأصبحت مروي تابعة لمديرية دنقلا. وكان الهيكل الاداري على رأس المديرية مدير ثم مفتش ثم مأمور ثم ناظر قسم ثم عمدة ثم شيخ ثم صمد ثم تربال(مزارع). هذا النظام الدقيق ضمن للمستعمر سياسته في جمع الضرائب.

وظل هذا التقسيم الإداري حتى جاء عهد مايو سنة 1969م وقسمت السودان إلى أقاليم وكانت مروي تابعة للإقليم الشمالي واسم المحافظة مروي وعاصمتها مروي غرب. وبعد ذلك حلت الإدارة الأهلية وتقلص دورها، وأخيراً قسم السودان إلى ولايات وتتبع محلية مروي للولاية الشمالية وعاصمتها مروي غرب وتعتمد المنطقة في اقتصادها على الزراعة.

اللغات واللهجات المحلية:

لهجة مروي من اللهجات العربية الممزوجة ببعض الكلمات النوبية التي ورثوها من سكان المنطقة الأصليين النوبة والطابع المميز لهذه اللهجة جر الكلام ونطق التاء المربوطة ياء مثل خديجة خجيجي.

 

العادات والتقاليد:

عاداتهم وتقاليدهم عبارة عن مزيج وتلاقح من كل هذه الحضارات التي تعاقبت في المنطقة على مر العصور والأزمان.

التركيبة السكانية:

القبائل التي تسكنها: الشايقية – الحسانية – الهواوير – والبديرية والدناقلة والمحس وبعض القبائل الجنوبية، يقيم معظمها بمدينة مروي وكريمة ومعظم قبائل الحسانية والهواوير نزحت إلى هذه المحلية بعد التصحر والجفاف عام 1983م.

الوضع الاقتصادي لمنطقة الدراسة:

تعتبر مهنتا الزراعة والرعي المهنة الرئيسة لهذه القبائل وكذلك هناك نوع من أنواع التجارة والتوظيف ونشطت هذه التجارة بعد إقامة سد مروي ذلك المشروع الشامخ في مروي الذي أدى إلى تنمية السودان ومحلية مروي على وجه الخصوص لما أقيمت مع بعض الطرق التي تربط المحلية بالعاصمة مثل طريق شريان الشمال وطريق كريمة ناوا (دنقلا) والطريق التجاري الذي يربط كريمة بمصر لذلك نشطت التجارة بعض الشيء. وطريق عطبرة مروي ، ومن أهم المشاريع التنموية مطار مروي الدولي ومدينة الصداقة الرياضية ، ومشروع الدواجن بكورتي. وعدد سكانها 157.729 نسمة لتعداد عام 2008م.

الخدمات بالمحلية:

توجد بالمحلية العديد من الخدمات متمثلة في الآتي:

خدمات المياه والكهرباء. تعتمد هذه المنطقة على الكهرباء المنتجة من سد مروي، كما توجد بها محطات مياه كبيرة بكل من مدينتي مروي وكريمة.

الصحة العلاجية: توجد بالمحلية العديد من المشافي التي تقوم بتقديم الخدمة الصحية للمواطنين بالإضافة لمراكز الرعاية الصحية الأولية ومراكز التأمين الصحي. ومن أهم هذه المشافي: مستشفى كريمة التعليمي، مروي التعليمي. المستشفى العسكري. مستشفى نوري، مستشفى الزومة. إضافة إلى مدينة مروي الطبية.

الثروة الحيوانية والسمكية: توجد إدارة لها برئاسة المحلية. كما توجد بعضاً من الشركات التي تعمل في مجال الإنتاج الحيواني والاستزراع السمكي.

التعليم في محلية مروي:

التعليم الجامعي: توجد بالمحلية صروح للتعليم الجامعي ممثلة في: كليتي الآداب والتربية جامعة دنقلا. جامعة أم درمان الإسلامية فرع مروي. وكلية مروي التقنية التي تم تحويلها إلى جامعة عبد اللطيف الحمد التقنية التي اشتملت على عدد كبير من الكليات العلمية والتكنولوجية.

التعليم الثانوي: يعد التعليم الثانوي واحد من الخدمات التي تقدم لأبناء المحلية، حيث يوجد بالمحلية عدد 22 مدرسة ثانوية للبنين والبنات موزعة جغرافياً على نطاق المحلية.

معهد التأهيل التربوي: يعتبر هذا المعهد مجالاً لتدريب المعلمين أثناء الخدمة، كما تقام فيه الدورات التدريبية المتخصصة والقصيرة للموجهين الفنيين.

 

عدد الزوار والصفحات

عدد الزوار
3
عدد الصفحات
60
روابط دليل المواقع
9
عدد الزيارات
4051

معلومات الإتصال

  • العنوان: السودان - الولاية الشمالية - مدينة دنقلا
  • فاكس: +249-241821519
  • هاتف: +249-120611765
  • بريد إلكتروني: info@uofd.edu.sd

إدارة الجامعة

Top